سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

137

الأنساب

أصفر في بياض ، شديد الصّفرة ، فمن أجل ذلك سميت الرّوم بني الأصفر « 1 » ، وعمّر العيص مائة وسبعا وأربعين سنة ، وكذلك عمّر يعقوب ، ودفنا في المزرعة عند قبر أبيهما عليه السلام قال وهب بن منبّه : وليست الرّوم كلها من ولد العيص بن إسحاق ، قد كانت الروم قبله وقبل إبراهيم ، وهم اليونانيون ، منهم الإسكندر وحكماء اليونانيين مثل بطليموس وأرسطاطاليس ، وهم من ولد يافث ، ولكنه تزوّج إليهم ولد العيص واختلطوا بهم ، فكثر ولده فيهم ، فنسبوا إليه . والإسكندر اليوناني هو ذو القرنين ، وهو الإسكندر بن بيلبوس ، وهو فيلفوس ملك مصر ، وهو من اليونانيين ، وهو الذي بنى الإسكندرية ، ويقال إنه من ولد هرمس ، ملك مصر المنجّم ، صاحب الأحكام ، وهو الإسكندر بن بيلبوس بن مصر ، بن هرمس ، بن هردس ، بن ميطون ، بن روميّ ، بن ليطن بن يونان بن يافث بن نوح عليه السلام ويقال : هو الإسكندر بن بيلبوس بن نومة ، بن سرجون ، بن رومية ، بن بويط ، بن توفيل ، بن رومي ، بن الأصفر ، وهو الروم ، بن العيص ، بن إسحاق ، بن إبراهيم ، واللّه أعلم « 2 » .

--> ( 1 ) انظر الطبري 1 / 317 ، والمعارف 38 . ( 2 ) في نسب الإسكندر خلاف ، ففي مروج الذهب 1 / 288 : الإسكندر بن قيلبس بن مصريم بن هرمس بن هردوس بن ميطون بن رومي بن نويط بن نوفيل بن رومي بن ليطي بن يونان بن يافث بن نوح ، ونسبه قوم أنه من ولد العيص بن إسحاق بن إبراهيم ، ومنهم من رأى أنه الإسكندر بن يونه بن سرحون بن رومي بن قرمط بن نوفيل بن رومي بن الأصفر بن اليفر بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم . وقد ذكر الطبري الخلاف في نسبه ( 1 / 577 ) فقال : وأما الروم وكثير من أهل الأنساب فإنهم يقولون : هو الإسكندر بن فيلفوس ( أي فيليب ) وبعضهم يقول : هو ابن بيليوس بن مطريوس ، ويقال : ابن مصريم بن هرمس بن هردس بن ميطون بن رومي بن ليطي بن يونان بن يافث بن ثوبة بن سرحون بن رومية بن زنط بن توقيل بن رومي بن الأصفر بن اليفز بن العيص بن إسحاق . ولا يطمئن إلى ما أوردته المصادر التاريخية العربية لأنها لم تعتمد على مصادر موثوق بها ، والأخباريون العرب يخلطون بين الإسكندر الكبير هذا الذي هزم دارا ملك الفرس وقتله ، وبين ذي القرنين ، وهذا عند بعضهم كان مؤمنا ، جاء في الطبري 1 / 291 : ملك الأرض كافران ومؤمنان ، فأما -